الشيخ الأنصاري

84

كتاب المكاسب

من جامع المقاصد ( 1 ) أيضا ، لأن المبيع هو الموجود الخارجي كائنا ما كان ، غاية الأمر أنه التزم أن يكون بمقدار معين ، وهو وصف غير موجود في المبيع ، فأوجب الخيار ، كالكتابة المفقودة في العبد . وليس مقابل الثمن نفس ذلك المقدار ، لأنه غير موجود في الخارج ، مع أن مقتضى تعارض الإشارة والوصف غالبا ترجيح الإشارة عرفا ، فإرجاع قوله : " بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة أصوع " إلى قوله : " بعتك عشرة أصوع موجودة في هذا المكان " تكلف . والجواب : أن كونه من قبيل الشرط مسلم ، إلا أن الكبرى وهي : " أن كل شرط لا يوزع عليه الثمن " ممنوعة ، فإن المستند في عدم التوزيع عدم المقابلة عرفا ، والعرف حاكم في هذا الشرط بالمقابلة ، فتأمل . الثاني : تبين النقص في مختلف الأجزاء . والأقوى فيه ما ذكر من التقسيط مع الإمضاء ، وفاقا للأكثر ، لما ذكر سابقا : من قضاء العرف بكون ما انتزع منه الشرط جزءا من المبيع ، مضافا إلى خبر ابن حنظلة : " رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن وأوقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ؟ قال : فإن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد المبيع وأخذ المال كله ، إلا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أرضون فليوفيه ( 2 ) ، ويكون البيع لازما ، فإن لم يكن له في

--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 428 و 430 . ( 2 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " فليوفه " - مثل التهذيب - وفي الفقيه : " فيوفيه " ، وفي الوسائل : " فليؤخذ " .